الشيخ محمد تقي التستري

330

قاموس الرجال

تسعة أشهر كلّ صلاة ، فيقول : الصلاة يرحمكم الله ، إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ( 1 ) . ومثله روى تفسير محمّد بن العبّاس المعروف ب‍ " ابن الحجّام " عن زرارة ، عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) . وتفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، عن أبي الجارود ، عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) وهو دليل على أنّ قوله تعالى في سورة الأحزاب : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) كان بعد قوله تعالى في سورة طه ( وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) وإنّما جعله الخصوم في آيات أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تلبيساً . وروى قريباً منه الطبري في ذيله في عنوان " من روى عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من همدان " عن أبي الحمراء ( 4 ) ومثله الثعلبي في تفسيره . وروى الجزري في أُسد الغابة عن أنس بن مالك أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل بيت محمّد ، إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً . وعن أبي جحيفة ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب : يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمّد حتّى تمرّ . وعن زيد بن أرقم أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : أنا حرب لمن حاربتم ، سلم لمن سالمتم ( 5 ) . وفي الاستيعاب عن عائشة قالت : ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها ورحّب بها كما كانت تصنع هي بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وما رأيت أحداً كان أصدق لهجة من فاطمة إلاّ أن يكون الّذي ولدها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي : 60 . ( 2 ) نقله عنه الغروي في تأويل الآيات : 316 . ( 3 ) تفسير القمّي : 2 / 67 . ( 4 ) ذيول تاريخ الطبري : 589 . ( 5 ) أُسد الغابة : 5 / 521 ، 523 .